السبت، 13 أبريل 2013

السنجة زقاق المدق 2012 لـ (أحمد خالد توفيق)

هذا المقال رأى أحد النقاد فى الرواية ..
هذه الرواية التى رأيت فيها مصر فى أكثر من وجه..
هذا المقال ..الذى رأيت فيه رائى الذى لم أستطيع أن أخبر به من أهديه هذا المقال 
هذا المقال إهداء .إلى أناس منحونى الثقة ..والتفائل ..أزرونى كثيرا ..ومنحونى السعاده ولوكانت سعادة لحظية ..سواء بقصدهم ..أو بدون قصدهم.. فأنا أشكرهم كثيرا.. واعتذر لهم كثيرا أن قد أسئت إليهم بدون قصد وأن كنت قد إزعجتهم ..إليهم خالص تحياتى واحترامى  وتقديرى ..شكرا جزيلا..:)
لابد من التفاؤل هنا والآن! صحيح أن الهيكل المجتمعي والسياسي يشي بنتائج كارثية ولكن –ربما للسبب نفسه- ثمة بريق أدبي شديد اللمعان. في هذا التوقيت يتجاهل شباب المثقفين وسائل الإمتاع البصري والسمعي لأنها – ببساطة – لم تعد وسائل إمتاع بالمرة !السينما تترنح بين أفلام متحذلقة بأجواء أمريكية بحتة فيها الشباب يتشاجر بمضارب البيسبول والفتيات يعشن بدون أهل ،وبين أفلام البلطجية وأغانى الأفراح والنسوة المتهتكات.
حالة الاحتقان والكآبة خلقت كذلك عالما غنائيا عجيبا عليك أن تختار فيه بين أغانى التسعينات الشبابية التى اتهموها بالتفاهة ثم صارت الآن فى منتديات الويب..(من الزمن الجميل)
  أو أغاني التوك توك التي تتحدث عن الأم التي غرقت في رحلة حج، والصديق الخائن مع صاحبة القوام البلدي (الجامد طبعا!) وحنان الأب وعلامات يوم القيامة!!
كان من الطبيعي، وبشكل مطمئن، أن يعود الشباب لفتح الكتاب، بل وشراؤه دون انتظار تحميله من الانترنت.
 الآن تصدر عدة كتب جيدة جدا جدا تتبادل فيما بينها لقب الأفضل مبيعا: 
مولانا لإبراهيم عيسى، زمن الغم الجميل لعمر طاهر، السنجة لدكتور أحمد خالد، الفيل الأزرق لأحمد مراد.
هنا نتحدث قليلا عن العمل الأجمل والأبدع بينهم جميعا : السنجة 
 في روايته الثانية، بعد يوتوبيا وبعيدا عن عالم روايات الجيب، يقدم دكتور أحمد خالد توفيق تحفة حقيقية إن كانت مفاجأة للجيل  الأكبر وجمهور النقاد فهي ليست كذلك لمتابعيه منذ أوائل التسعينات،ولن نقول إن دوائر  النشر المغلقة بحساباتها الخاصة أجبرته بشكل ما على الاكتفاء بالروايات القصيرة للشباب لأن هذه الروايات هي التي جعلته أيقونة خاصة ربما ما كانت تتألق على هذا النحو لو أصدر يعقوبيان أخرى ثم بهت كل شيء ونضب المعين 
أعتقد أنها  الرواية الثانية (بعد حلقة الرعب) التي كتبها وقد أقسم على أن تكون رائعة، لأن كل فقرة  وكل سطر بها مكتوب بأستاذية خيالية تقفز فوق المفاهيم النقدية السائدة لتقدم لأهل القلم عدة دروس في الكتابة.
 هنا يتفوق على نفسه، ذات القلم الشيق الرقيق الرشيق يبتكر عدة طرائق سردية يدمجها بأساليب لم يجرؤ أحد من قبل على استخدامها إلا فى روايات  ثقيلة الظل كئيبة تعتبر الإمتاع محرما على الكاتب.
وبالطبع سينتبه النقاد بعد وقت طويل  بفضل حفاوة القراء (بينما العكس هو المفروض!)
 لكن أغلب نقاد الأدب لدينا بكل أسف ، لا وقت لديهم لمتابعة الأدب، فهم منقسمين إلى فريقين: الأول يرتزق من كتابة عمود يدارى ضحالته بغموض في مجلة شهرية ما.
والثاني يلملم أوراقه كل أسبوع لعرضها على موظفي وزارة الثقافة لنشرها تحت عناوين عبثية ممقوتة من نوع(المناخ التأويلى  لتأصيل النيوية السردية). بعد زقاق المدق (رائعة محفوظ) حاول خمسة آلاف كاتب  تقريبا تقليدها وفشلوا جميعا، لكن السنجة قدمت الجو العصري للمدق، و-تخيل هذا قدمت خطوط متفوقة فى مواضع عديده 
(عفاف) هى حميدة فى المدق وهى زهرة فى ميرامار ،وحيث لم تظهر أبدا فى أى عمل أدبى بشكلها الصميم الصادم الموصم حتى ظهرت هنا.
تتحقق عدة معادلات صعبة :ممتع وهادف ،حالم ومرعب ،هامس وصارخ ،يقول ويسكت، يشير ويبوح .
ذكى جدا كذلك ،فإذا هممت بوصفها بدراما اجتماعية فوجئت بجريمة ،إذا سألت نفسك لماذا لم يلمس مناطق الطائفية الدينية أو زواج السلطة برأس المال ،وجدت أنك تلهث فى مطاردهبين أفكارك المحمومة التى تنفجر واحده تلو الأخرى كأنك تسير فى حقل ألغام أدبى حافل .
إذا شكوت من تصوير الفقر والمرض والضياع وقرف أحوالنا عموما، بادرك بخط فانتازى لا يمكن أن ينسجه أى أديب فى عمل واقعى بهذه البراعة إلا هذا المتمكن الجبار .


الخميس، 4 أبريل 2013

}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{


}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{
لا تتصور عزيزى القارئ ..كم من وقت ..أخذت لكى ..أبدأ..وماذا فعلت ..لكى أكتب فى هذا الوقت ..
حتى الان لا أعرف عن ماذا سأكتب ..كثير من الافكار تراودني .. والكثير من الافكار وكثيرة هى المواضيع..وسأطلق على هذه المدونة ..ربما (هواجس )أو إضطرابات..تخاريف ..
ورغم انى لا أجيد الطهو .. وأنى أحاول هذه الايام أن أتعلم الطهو ..سنطبخ هذا المقال ..
*لنتوقف عن الثرثرة .. سأضغط على زر الايقاف ..ليتوقف العالم عن الحركة ..ليصمت الجميع ..ولتتحدث فيروز..ولأكتب أنا ..

تك ..تك ..تك ..تك ..تك ..هذه ليست دقات الساعة ..ولاقرع للطبول..انه صوت نبضاتى ..لتكون ..كما ندرسها
لاب ..دب ..لاب ..دب

}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{

كانت هذه الجملة التى قلتها ..ثم بعدها ..بدأت الاصوات تعلو ..والهتافات تزداد والاضطرابات تتملك الجميع ..
الاصوات تقترب ..الجميع يجرى ..و ثلة الدكاترة ..تغادر قاعات المحاضرات ..وتلوذ بالفرار..
الطالبه دخول ليعتصموا ويهتفوا داخل الكلية..ويمروا على كل القاعات....
كان ذلك كادر لا يعوض ..كم كنت اتمنى ان املك اله تصوير حينها ..لأصور هذه اللحظة .. 
لنعود للخلف ..قبل ان انطق هذه الجملة ..قبلها بربع ساعة ..نعم هنا ..
كنا فى قاعة من قاعات كلية الصيدلة بجامعتنا الموقره .. لااعلم ما الذى قادنى إلى هناك.. الاعتصامات على اشدها بالخارج .. والجميع يتحدث عن المطالب.. قال الدكتور حينها ..
انا متضامن معكم ..وأمنحكم تعاطفى ..ولذلك لن أشرح محاضرة اليوم ..من أجل تضامنى معكم ..ولكن لابد لى من أثبات حضورى..كى لا يؤثر على راتبى ..ولضمان ذلك ..ستظلوا معى دقائق ..حتى اسجل حضورى وانصرافى ..ولتمنعوا أى أحد من الحضور ..
قالها..انتم لستم على حق .. أذا اردتم الاعتصام .. فاعتصموا .. ولكن ليس هكذا ..هناك اساليب أخرى ..
**مايريد قوله حينها ..أننا نتعامل بهمجية ..** ولكنه لن يقولها هو متضامن معنا ..ولكن تفهمناها
قالت أحدى الزميلات : يادكتور هما مش هيجوا غير كده ..وأخدت فى سرد بعض الاشياء التى لم أكن اصغى إليها..
كان انتباهى مع الاصوات التى اختفت
أفاق شرودى هذا ..كلمات الدكتور..قال..:
حين كنت فى أمريكا  إذا تظاهر فئة من الناس ما كانوا يفعلوه ..هو ان يجلسوا على الارض فى صمت دون أن يعطلوا اى خط للسير..بينما هنا ..ما يحدث هنا هو ان من يرد أن يزداد اجرة ..يقطع الطريق ويحرم الآلآف من حقهم..
تذكرت حينها ..خطبتى الشهيرة فى وجه أحدى صديقاتى ..حين قلت لها ( ليس من أجل مظلمة واحده لأجلى ..أظلم ألف واحد ..وأتسبب فى رفع آلاف المظالم..)
ولكن دون وعى ..قطاعت الدكتور ..وفى تناقض شديد لموقفى السابق..وقلت له ..مع أحترامى ..لكل مقام مقال ..ومع الاسف ..
}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{

أانا الان ..أجلس فوق جبل سانت كاترين..لأخذ أجمل صورة لأجمل منظر شروق ...كم اعشق الشروق ..^_^
لنتخيل ذلكـ ..
ما أصعب أن تدخل نزال ..أنت لا تعرف نوعه .. فى الواقع أنت لم تدخله ..بل ألقيت بداخله ..أنت الآن داخل النزال المعركة تشتد الحرب عنيفه ..انت لا تعرف ما يدور حولك ..
انت ملقى على الارض الجميع يسنوا سيوفهم بأتجاهك ..وانت ضعيف .. لا تعلم بأى عصر أنت ،ولا من هؤلاء ،ولا ما هى أسباب هجومهم ضدك..ولا تعلم ما نوع هذه الحلبة ..ولكن ما يجيب عليك  فعله ..هو ان تقف ع قداميك .. فقد تماسك
لنتخيل ...
أنا أحب الطبيعة ..أحب الشعر ..أنا والشعراء ..فوق جبل سانت كاترين ..نشهد لحظة الشروق ..لنكتب عنها أجمل القصائد..
ها هى الشمس تشرق من دجى الظلمى ..الجميع يستعد ..أنا على حافة الجبل ..أنتظر اللحظة .. لم أخون أحد ..ولكن أحدهم أستغل الامان ..وانا الان اقع من فوق الجبل .. لا أعلم لما دفعنى ..ولا أعرف ماذا سأفعل ..
ولا يهمنى تعاطفك معى وانت واقف فى جوار من دفعنى ...بقدر ما يهمنى ..الذى ستفعله لتكون جوارى فى محنتى
تأتى أنت فى مخيلتى ..وترحل ..ولكن ما على حقا فعله ..هو أن أتماسك .. واثق بأن رحمة الله كبـــــيرة .. وانه سينصرنى ..طالما أنا مظلوم ..
الحياة لحظة .. كل شىء تلخص فى لحظة سقوطى من فوق الجبل ..من فقط يتعاطف معى ..ومن يتألم لألمى ..ومن يقف بجانبى ..ويحاول جاهدا أن يكون متماسك ..كى أتماسك ..وانا علي ان اتماسك ..أنا لا أعرف الحقيقة إلا فى هذه اللحظة أنها لحظة الذروة ..لحظة الاظلام الاخير ..هذه اللحظة التى تفعل ما يفعله الغربال ..كيف لم أدرك هذا من قبل ولكن كيف سأدرك وأنا من هذه الامة ..
}أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{
سوء الظن .زمن حسن الفطن ...
حكمة أضعها دائما فى ذهنى ...رغم انى لاأطبقها إلا بعد حدوث الكارثة .. فأنا أعلم انك تكرهنى ..ولكن أضع هذه المعلومة على جانب ..وعند حدوث الطامة ..لا أتفاجئ ..فانا مدركة بأنك تكرهنى ...
مفهومك للحرية ...ضد حقوق الانسان ...
ربما لا أستطيع أن أفجر غضبى .. وانت ايها القارئ  لا تعرف مامدى مسح الكلمات التى لم تقرأها ..على نبضاتى
لاننا ببساطة ....
}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{
ملحوظة ..كانت هناك صور ولكن لسوء وضع النت نعتذر عن عدم إرفاقها