الأحد، 7 يوليو 2013

ثلاثية غرناطة

ثلاثية غرناطة 

دائما ما كنت اسال  نفسى ..ما هى الاندلس .. ماهى تلك البقعة العمياء ..التى تخلت عن 700 عام من حياتها  وتخلت من دينها بمنتهى البساطة

وجاءت الاجابة فى تلك الرواية الممتعة بما بها من شجون و قهر لابطال الروايه بلا استثناء فاجيالها جميعا اما تموت قهرا او كمدا كشفت لى مرحلة غامضة من التاريخ 
ويالها من ثلاثية ظلت هذة الرواية تلوح أمامى لأكثر من خمسة أشهر وكنت اعدل عنها بسبب ما سمعت عنها حيث اصابت الكثير بالأكتئاب وها قد قرأتها
لم أكن أتخيلها على هذا الحال
انها  رواية تجبرك على الأكتئاب وان كان امامك ما يميت النفس ضحكا
اجزئهاالثلاثه منفصله متصله تجعلك تتنهد بعد كل جزء على مصير تلك العائله البائسه بينما تتلاطم الامواج على حاضرها و ماضيها و مستقبلها
بدأت بأول رواية وهى غرناطة
وهى الأقرب لى نفسى فى الثلاثية اعجبت كثيرا بأبى جعفر وتألم قلبى كما تألم ومات حسرة لما راّه من حرق الكتب
عشقت سليمة ورأيت نفسى فيها فهى حقا كما قالت جدتها كملكة سبأ تريد أن تأمر فتطاع ولا تريد أن يأمرها أحد وأعجبت بعلمها ومهارتها وحرق قلبى على الجهل الذى اودى بحياتها واتهامها بممارسة السحر الأسود

ضحكت من مواقف مريمة واّه منك يا مريمة وهى محور الرواية الثانية وهى قوية خفيفة الظل فطنة سريعة البديهة ولكن كما أن البسمة قد حرمت علينا فى هذة الرواية فرأينا ما قاسته مريمة من فقد بناتها و كبر زوجها ورحيل ابنها وهم حفيدها على

وعلي هو الاّخر وما لاقاة فى الرواية الثالثة من وحدة والم وحسرة على الماضى وهرب من بلد لبلد هربا من الظلم والترحيل لا أب ولا أم ولا زوجة و لا اولاد ...

يا الله اما كان يكفيهم ان يجبروا على حضور شعائر غير شعائر دينهم ودفن موتاهم على طريقة غير طريقة دفنهم وعلى لغة غير لغة ابائهم وأجدادهم حتى يهجروا و يرحلوا و يتركوا بلادهم و ديارهم
ما هذة القسوة و ما هذا العذاب
مات ابى جعفر ماتت سليمة ومات سعد ومات نعيم و ماتت مريمة هل كان الموت الخلاص الوحيد لهم من المعاناة والظلم و الحسرة على ما فقدوا ...
رواية قاسية و موجعة رحم الله من عانوا حقا....


الرواية مضمونا..
تشابه فى بناءه الدرامى رائعه ماركيز "100 عام من العزله" اما فى محتواها فلا يضاهيها شيئا مما قرأت
 ان كتابة نقد فى مثل هذه الرواية شىء من الصعب فعلا .. لانك فعلا لو عشت تلك الحالات لكنت فعلا فعلت ما فعلوا .. خاصتا عند اللجوء لله .. 
لم تكن بداية النص موفقة جدا و أحسست في صورة المرأة العارية تكلفا كثيرا لم أحبه.
ثم تتالى النص أو تهاطل المطر، و انسابت من بين صفحات الثلاثية ذكريات تخالها ذكرياتك أنت. و كأنك عشت يوما بين أزقة البيازين و أسواق غرناطة و بوادي بالنسيه.
 كأنه لا يزال حيا فينا متخذا ركنا مظلما من الذاكرة منتظرا رضوى عاشور حتى ينطلق كالدموع التي قد لا تجد سبيلا لايقافها في أغلب مواضع الكتاب. 

مع كل حرف وكل حدث كانت تخرج تنهيدة .. ياااالله .. انها رواية  تحكى عن ما يمكن  ان يحدث فى فلسطين  .. وجاءت قراتى لها فى  هذا الوقت التى تمر به مصرنا  باصعب ظروفها  .. 
 رواية حقا حبستنى . . بين طيات سطورها 
جعلت حالتي النفسية تردت كثيرا بعد قراءة الرواية.. ليس تعلقا بالرواية..
بل حزنا وأسفا على ماعاناه المسلمون آنذاك.. وعلى كل ماضاع منا.. بشرا أو حضارة.. على المساجد التي هدمت والكتب التي حرّقت..
 كنت أعيش في حالة تشبه ” الاكتئاب “.. حتى أن جميع من حولي لاحظ ذلك.
كنت كلما تذكرت علي أو حرقة أبو جعفر.. أحسست كأن هناك من أدخل يده في قلبي و وكزه.. أو طعنه..
حتى بعد أن أنهيت الرواية بكيت بشدة لم أتوقعها مني وأنا التي بدأت بالرواية متمللة وأفكر في ركنها وعدم إكمالها!!
فقط لم أستطع أن أتخيل موقف علي وهو في ال ٥٠ وحيد بدون موطن بدون عائلة بدون ذكريات .. يهرب لمن ؟ ويهرب ممن ؟ ..حسبنا الله ونعم الوكيل..
فى النهاية  لا أجد وصفاً لـ رضوى عاشور سوى كلمة "العظيمة"‏
اثبتى ان حواء قادرة على الكتابة .. ومنافسة الكبار بل والتفوق عليهم 

الأحد، 30 يونيو 2013

من المنطقة الرمادية أتحدث

بين مظاهرات مؤيده .. وبين مظاهرات معارضة .. من هنا من أتحدث ..
من على حافة الهاوية ..
.......... من على شفى حفرة من النار اتحدث .. هنا .. نعم ..انا هنا ومعى اعداد لا باس بها .. 

ولكنكم حجبتم اعينكم عنا واصممتوا اذانكم عن سماع أصواتنا التى تعلو وتعلو 
بمنتهى البساطة لان الطرفان يريدان طحننا .. الطرفان يريدا ان يكسبننا فى صفوفهم ..
الجميع يفرض هيمنته الثقافية على الاخر .. 
قولتها يوما إليك يا مالك فؤادى .. 
عندما شكوت من الهيمنة الثقافية التى يفرضها على والدى .. حين قولت لك " انه عاش حياته ..ولا يحق له ان يعيش حياتى ..ليس من حق احد ان يحيى حياتين بفرض فكره وثقافته على الاخر " 
أتذكر حينها بماذا جاوبتنى .. استفزنى ردك حينها .. استفزنى انك لم تفهم ما أرمى إليه .. 
اليوم أظنك تفهم الآن معنى كلامى .. 
** ليس من حق احد ان يجبرنى على  الاقامة فوق جبل عالى وانا أخاف المرتفعات .. 
ليس من حق احدهم أن يقنعنى بأفكاره .. ومعتقداته .. وأنا ليست فى حاجة إليها 

# انا أكره العنصرية .. وتصنيفك عنصرى .. 

انا ليست من مؤيدى تمرد ... فلا تخبرنى بأننى أخوانية 
وانا لست من مؤيدى تجرد ..ولا مرسى .. فلا تتهمنى باننى فلول 

تصنيفك غير عادل يا سيدى .. وانت بمنتهى البساطة عنصرى.. 

نـــــحن أمـــة  لم يذكر فى قاموسه .. كـــلمة الوسطية .. 

رغم ان الله قال .."جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً "
الوسطية ..هى دليل على العدل والانصاف .. هذا ما ينبغى عليه أن نكون .. لا على التعصب وفرض السيطرة على حرية تفكير الاخر 
ووضع قيود ومسميات عنصرية نرفضها وننبذها ..
لما لا نتفاهم بهدوء.. وبدون تعصب ..وتنابذ بالالقاب .. لما لا نعيش بتحضر .. لما علينا كلما نتناقش ان تتعالى أصواتنا ..ونسب بعضنا  والساعة التى جلسنا فيها سويا...؟؟؟ 
لما على الكبير ان يفرض راية وان يقبل بالسمع والطاعة ..ولا حق فى الصغير هذا مناقشته فى الامر 
لما تربونا على قيم ومبدأ .. وتأتون بغيرها ..؟؟
لما تعلمونا فى المدارس معنى كلمة إنسان وأنسانية ..ونصدم بواقع يعاملنا كروث البهائم .. ويعامل الكلاب على انهم طبقة افضل مننا 
لما لا تعيشوا فى الواقع لا فى كوكب زحل الشقيق..

# رحلة إلى زحل . .
حديث بينى وبين أحدى صديقاتى 
هى..: احنا هنعمل ايه انا مضايقه اوي من اللى بيحصل ده
أنا..: ربنا يستر بجد على البلد انا مخنوووقة جدااا والله
هى ..:انا مش بحب الاخوان وعارفه ان ده اللي هيحصل من الاول
 بس مش مع انه يسبها ولو اتكلمت مع حد يبقي انا اخوان وفلول بالنسبه ليهم
أنا ..: والله العظيم نفس حالى والله العظيم انا باصه للموضوع بحيادية
المشكلة ان كل واحد عايز يركب للتانى افكاره ناقص يفك دماغة ويركبها فى التانى .. كله عايز يبقى القائد
محدش بيغلط نفسه ..كله عايش فى دور انه قديس و الواعظ وان الحق معاه  الطرفين بيغلطوا بعض
هى ..:انا عايزه ارجع حياتي عادي
أنا ..: وأنا والله ..اخير لقيت حد بيعيش نفس معاناتى
هى..: انا محدش مستحمل كلمه هنا اتكلم يبصولي من فوق لتحت وكأنى خرجت عن المأوف
جهاد .. بقوئلك تعالي نروح زحل انا وانتي بس ..

# مفهومك للحرية ضد حقوق الانسان ..

الا تروا جميعكم  انكم أنانيون للغاية .. انكم من حقكم ان تعبروا وحدكم عن الحرية .. تسموا ما تفعلونه حرية .. وما يفعله الاخرون همجية وحيوانية ..
انت ثائر ..والاخر بلطجى .. وفى النهاية جميعكم ثوار .. وجميعكم شهداء ..
فى الواقع جميعكم قاتله .. قتلتم مصر .. وقتلتمونا ..نحن سكان المنطقة الرمادية .. قاتلتم الوسطية
كل طرف منكم الان يلقى بالاتهامات على الاخر .. كل طرف يظننى اننى لا اتحدث إليه ..
انا حدثكم جميعا .. ولا تحورا كلامى هذا لصالحكم .. و تتخذوه سلاح ضد بعضكم .. انا لا أخص احد واترك أحد ..انا اكلمكم معا ..

**أنت حر ..ان لم تضر ..
 وانتم تضروننى .. تقتلوننى.. تجعلوننى احتضر بسكرات التفكير فى تصرفاتكم ..
المعذرة سيدى الثائر  المصرى..  مفهومك للحرية ضد حقوق الانسان ..

# أمنية أتمناها ...

كم اتمنى ان انزل الان إلى احد الميادين التى تتشابك فيها الاطراف .. وان اموت وانا أتفرج عليكم وانتم تقتلوننى
المتمردون سيقولون اننى منهم .. والمتجردون سيقلون اننى منهم

كم اتمنى ان انزل وارى الحقيقة بأم عينى .. فاتصل بأبى واخبره ان من هو يؤيدهم هم من يقتلوا الناس .. ثم اموت
اتمنى ان انزل وارى الحقيقة بأم عينى .. فاتصل بصديقتى وخالى  واخبرهم بأن من يؤيدوهم هم من يقتلوا الناس .. ثم أموت

واتمنى ان ارى وجههم بعد ذلك .. هل ستتغير وجهة نظرهم نحو الاخر الذى كان للحظة عدوهم ..والان هم اعداء نفسهم
ام سيظلوا على أرائهم ان عليهم الدفاع عن ما يفعلونه
ما أتمناه حقا .. هو ان اعرف هل انتم مؤمنون حقا بفكرتكم ..ام ان مجرد عاطفة تستطيع زحزحتها

# أخر كلمة ...

عن لسان أحد الكاتبات ..وعن لسان حالى ..
كلنا شايلين الدم في رقابنا وكلنا هنسأل عليه ، استمروا استمروا اخربوها اكتر واكتر وكل واحد يشوف الحق المطلق معاه وان الطرف التاني الشر المطلق ، استمروا استمروا كلكم شياطين في ثياب وعاظ واصحاب حق ، استمروا استمروا يااصحاب العقول الفذة والضمائر النقية التي لا تشوبها شائبة اللي عارفين الصح فين والتانيين علي خطأ

علي فكرة النهاردة مات في اسيوط وبنى سويف والقاهرة واسكندرية ناس في مظاهرات المعارضة ، والاسبوع اللى فات مات ناس برضو صفوف الاخوان وفي حرق المقرات ، كلهم مصريين لكن المبادئ لا تتجزأ ياسادة دول كلهم دمهم حراااااااااااااام

وانا  واقفة في المنتصف في المنطقة الرمادية  منتظرة ان ارى أن الحق  فعلا وشكرا ..

اليوم ها أنا ذا ..أكشف عن راسى وأتطلع إلى السماء واتحدث بصوت مسموع
" ياااارب .. ما عدنا نطيق ..والله ما عدنا نطيق ..لم نعد نتحمل كل هذا البلاء .."
والسؤال الان هل جاء أجدادنا بجرم يعاقبنا الله به الان .. ام أننا وحدنا المجرمون ..؟؟





السبت، 13 أبريل 2013

السنجة زقاق المدق 2012 لـ (أحمد خالد توفيق)

هذا المقال رأى أحد النقاد فى الرواية ..
هذه الرواية التى رأيت فيها مصر فى أكثر من وجه..
هذا المقال ..الذى رأيت فيه رائى الذى لم أستطيع أن أخبر به من أهديه هذا المقال 
هذا المقال إهداء .إلى أناس منحونى الثقة ..والتفائل ..أزرونى كثيرا ..ومنحونى السعاده ولوكانت سعادة لحظية ..سواء بقصدهم ..أو بدون قصدهم.. فأنا أشكرهم كثيرا.. واعتذر لهم كثيرا أن قد أسئت إليهم بدون قصد وأن كنت قد إزعجتهم ..إليهم خالص تحياتى واحترامى  وتقديرى ..شكرا جزيلا..:)
لابد من التفاؤل هنا والآن! صحيح أن الهيكل المجتمعي والسياسي يشي بنتائج كارثية ولكن –ربما للسبب نفسه- ثمة بريق أدبي شديد اللمعان. في هذا التوقيت يتجاهل شباب المثقفين وسائل الإمتاع البصري والسمعي لأنها – ببساطة – لم تعد وسائل إمتاع بالمرة !السينما تترنح بين أفلام متحذلقة بأجواء أمريكية بحتة فيها الشباب يتشاجر بمضارب البيسبول والفتيات يعشن بدون أهل ،وبين أفلام البلطجية وأغانى الأفراح والنسوة المتهتكات.
حالة الاحتقان والكآبة خلقت كذلك عالما غنائيا عجيبا عليك أن تختار فيه بين أغانى التسعينات الشبابية التى اتهموها بالتفاهة ثم صارت الآن فى منتديات الويب..(من الزمن الجميل)
  أو أغاني التوك توك التي تتحدث عن الأم التي غرقت في رحلة حج، والصديق الخائن مع صاحبة القوام البلدي (الجامد طبعا!) وحنان الأب وعلامات يوم القيامة!!
كان من الطبيعي، وبشكل مطمئن، أن يعود الشباب لفتح الكتاب، بل وشراؤه دون انتظار تحميله من الانترنت.
 الآن تصدر عدة كتب جيدة جدا جدا تتبادل فيما بينها لقب الأفضل مبيعا: 
مولانا لإبراهيم عيسى، زمن الغم الجميل لعمر طاهر، السنجة لدكتور أحمد خالد، الفيل الأزرق لأحمد مراد.
هنا نتحدث قليلا عن العمل الأجمل والأبدع بينهم جميعا : السنجة 
 في روايته الثانية، بعد يوتوبيا وبعيدا عن عالم روايات الجيب، يقدم دكتور أحمد خالد توفيق تحفة حقيقية إن كانت مفاجأة للجيل  الأكبر وجمهور النقاد فهي ليست كذلك لمتابعيه منذ أوائل التسعينات،ولن نقول إن دوائر  النشر المغلقة بحساباتها الخاصة أجبرته بشكل ما على الاكتفاء بالروايات القصيرة للشباب لأن هذه الروايات هي التي جعلته أيقونة خاصة ربما ما كانت تتألق على هذا النحو لو أصدر يعقوبيان أخرى ثم بهت كل شيء ونضب المعين 
أعتقد أنها  الرواية الثانية (بعد حلقة الرعب) التي كتبها وقد أقسم على أن تكون رائعة، لأن كل فقرة  وكل سطر بها مكتوب بأستاذية خيالية تقفز فوق المفاهيم النقدية السائدة لتقدم لأهل القلم عدة دروس في الكتابة.
 هنا يتفوق على نفسه، ذات القلم الشيق الرقيق الرشيق يبتكر عدة طرائق سردية يدمجها بأساليب لم يجرؤ أحد من قبل على استخدامها إلا فى روايات  ثقيلة الظل كئيبة تعتبر الإمتاع محرما على الكاتب.
وبالطبع سينتبه النقاد بعد وقت طويل  بفضل حفاوة القراء (بينما العكس هو المفروض!)
 لكن أغلب نقاد الأدب لدينا بكل أسف ، لا وقت لديهم لمتابعة الأدب، فهم منقسمين إلى فريقين: الأول يرتزق من كتابة عمود يدارى ضحالته بغموض في مجلة شهرية ما.
والثاني يلملم أوراقه كل أسبوع لعرضها على موظفي وزارة الثقافة لنشرها تحت عناوين عبثية ممقوتة من نوع(المناخ التأويلى  لتأصيل النيوية السردية). بعد زقاق المدق (رائعة محفوظ) حاول خمسة آلاف كاتب  تقريبا تقليدها وفشلوا جميعا، لكن السنجة قدمت الجو العصري للمدق، و-تخيل هذا قدمت خطوط متفوقة فى مواضع عديده 
(عفاف) هى حميدة فى المدق وهى زهرة فى ميرامار ،وحيث لم تظهر أبدا فى أى عمل أدبى بشكلها الصميم الصادم الموصم حتى ظهرت هنا.
تتحقق عدة معادلات صعبة :ممتع وهادف ،حالم ومرعب ،هامس وصارخ ،يقول ويسكت، يشير ويبوح .
ذكى جدا كذلك ،فإذا هممت بوصفها بدراما اجتماعية فوجئت بجريمة ،إذا سألت نفسك لماذا لم يلمس مناطق الطائفية الدينية أو زواج السلطة برأس المال ،وجدت أنك تلهث فى مطاردهبين أفكارك المحمومة التى تنفجر واحده تلو الأخرى كأنك تسير فى حقل ألغام أدبى حافل .
إذا شكوت من تصوير الفقر والمرض والضياع وقرف أحوالنا عموما، بادرك بخط فانتازى لا يمكن أن ينسجه أى أديب فى عمل واقعى بهذه البراعة إلا هذا المتمكن الجبار .


الخميس، 4 أبريل 2013

}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{


}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{
لا تتصور عزيزى القارئ ..كم من وقت ..أخذت لكى ..أبدأ..وماذا فعلت ..لكى أكتب فى هذا الوقت ..
حتى الان لا أعرف عن ماذا سأكتب ..كثير من الافكار تراودني .. والكثير من الافكار وكثيرة هى المواضيع..وسأطلق على هذه المدونة ..ربما (هواجس )أو إضطرابات..تخاريف ..
ورغم انى لا أجيد الطهو .. وأنى أحاول هذه الايام أن أتعلم الطهو ..سنطبخ هذا المقال ..
*لنتوقف عن الثرثرة .. سأضغط على زر الايقاف ..ليتوقف العالم عن الحركة ..ليصمت الجميع ..ولتتحدث فيروز..ولأكتب أنا ..

تك ..تك ..تك ..تك ..تك ..هذه ليست دقات الساعة ..ولاقرع للطبول..انه صوت نبضاتى ..لتكون ..كما ندرسها
لاب ..دب ..لاب ..دب

}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{

كانت هذه الجملة التى قلتها ..ثم بعدها ..بدأت الاصوات تعلو ..والهتافات تزداد والاضطرابات تتملك الجميع ..
الاصوات تقترب ..الجميع يجرى ..و ثلة الدكاترة ..تغادر قاعات المحاضرات ..وتلوذ بالفرار..
الطالبه دخول ليعتصموا ويهتفوا داخل الكلية..ويمروا على كل القاعات....
كان ذلك كادر لا يعوض ..كم كنت اتمنى ان املك اله تصوير حينها ..لأصور هذه اللحظة .. 
لنعود للخلف ..قبل ان انطق هذه الجملة ..قبلها بربع ساعة ..نعم هنا ..
كنا فى قاعة من قاعات كلية الصيدلة بجامعتنا الموقره .. لااعلم ما الذى قادنى إلى هناك.. الاعتصامات على اشدها بالخارج .. والجميع يتحدث عن المطالب.. قال الدكتور حينها ..
انا متضامن معكم ..وأمنحكم تعاطفى ..ولذلك لن أشرح محاضرة اليوم ..من أجل تضامنى معكم ..ولكن لابد لى من أثبات حضورى..كى لا يؤثر على راتبى ..ولضمان ذلك ..ستظلوا معى دقائق ..حتى اسجل حضورى وانصرافى ..ولتمنعوا أى أحد من الحضور ..
قالها..انتم لستم على حق .. أذا اردتم الاعتصام .. فاعتصموا .. ولكن ليس هكذا ..هناك اساليب أخرى ..
**مايريد قوله حينها ..أننا نتعامل بهمجية ..** ولكنه لن يقولها هو متضامن معنا ..ولكن تفهمناها
قالت أحدى الزميلات : يادكتور هما مش هيجوا غير كده ..وأخدت فى سرد بعض الاشياء التى لم أكن اصغى إليها..
كان انتباهى مع الاصوات التى اختفت
أفاق شرودى هذا ..كلمات الدكتور..قال..:
حين كنت فى أمريكا  إذا تظاهر فئة من الناس ما كانوا يفعلوه ..هو ان يجلسوا على الارض فى صمت دون أن يعطلوا اى خط للسير..بينما هنا ..ما يحدث هنا هو ان من يرد أن يزداد اجرة ..يقطع الطريق ويحرم الآلآف من حقهم..
تذكرت حينها ..خطبتى الشهيرة فى وجه أحدى صديقاتى ..حين قلت لها ( ليس من أجل مظلمة واحده لأجلى ..أظلم ألف واحد ..وأتسبب فى رفع آلاف المظالم..)
ولكن دون وعى ..قطاعت الدكتور ..وفى تناقض شديد لموقفى السابق..وقلت له ..مع أحترامى ..لكل مقام مقال ..ومع الاسف ..
}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{

أانا الان ..أجلس فوق جبل سانت كاترين..لأخذ أجمل صورة لأجمل منظر شروق ...كم اعشق الشروق ..^_^
لنتخيل ذلكـ ..
ما أصعب أن تدخل نزال ..أنت لا تعرف نوعه .. فى الواقع أنت لم تدخله ..بل ألقيت بداخله ..أنت الآن داخل النزال المعركة تشتد الحرب عنيفه ..انت لا تعرف ما يدور حولك ..
انت ملقى على الارض الجميع يسنوا سيوفهم بأتجاهك ..وانت ضعيف .. لا تعلم بأى عصر أنت ،ولا من هؤلاء ،ولا ما هى أسباب هجومهم ضدك..ولا تعلم ما نوع هذه الحلبة ..ولكن ما يجيب عليك  فعله ..هو ان تقف ع قداميك .. فقد تماسك
لنتخيل ...
أنا أحب الطبيعة ..أحب الشعر ..أنا والشعراء ..فوق جبل سانت كاترين ..نشهد لحظة الشروق ..لنكتب عنها أجمل القصائد..
ها هى الشمس تشرق من دجى الظلمى ..الجميع يستعد ..أنا على حافة الجبل ..أنتظر اللحظة .. لم أخون أحد ..ولكن أحدهم أستغل الامان ..وانا الان اقع من فوق الجبل .. لا أعلم لما دفعنى ..ولا أعرف ماذا سأفعل ..
ولا يهمنى تعاطفك معى وانت واقف فى جوار من دفعنى ...بقدر ما يهمنى ..الذى ستفعله لتكون جوارى فى محنتى
تأتى أنت فى مخيلتى ..وترحل ..ولكن ما على حقا فعله ..هو أن أتماسك .. واثق بأن رحمة الله كبـــــيرة .. وانه سينصرنى ..طالما أنا مظلوم ..
الحياة لحظة .. كل شىء تلخص فى لحظة سقوطى من فوق الجبل ..من فقط يتعاطف معى ..ومن يتألم لألمى ..ومن يقف بجانبى ..ويحاول جاهدا أن يكون متماسك ..كى أتماسك ..وانا علي ان اتماسك ..أنا لا أعرف الحقيقة إلا فى هذه اللحظة أنها لحظة الذروة ..لحظة الاظلام الاخير ..هذه اللحظة التى تفعل ما يفعله الغربال ..كيف لم أدرك هذا من قبل ولكن كيف سأدرك وأنا من هذه الامة ..
}أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{
سوء الظن .زمن حسن الفطن ...
حكمة أضعها دائما فى ذهنى ...رغم انى لاأطبقها إلا بعد حدوث الكارثة .. فأنا أعلم انك تكرهنى ..ولكن أضع هذه المعلومة على جانب ..وعند حدوث الطامة ..لا أتفاجئ ..فانا مدركة بأنك تكرهنى ...
مفهومك للحرية ...ضد حقوق الانسان ...
ربما لا أستطيع أن أفجر غضبى .. وانت ايها القارئ  لا تعرف مامدى مسح الكلمات التى لم تقرأها ..على نبضاتى
لاننا ببساطة ....
}نحن أمة ..لا تشعر بالنبض ..إلا فى غرفة العمليات ..{
ملحوظة ..كانت هناك صور ولكن لسوء وضع النت نعتذر عن عدم إرفاقها 

الأربعاء، 27 مارس 2013

www.facebook.com



لا أذكر تحديداً ..متى بدأت حكايتى مع الفيس بوك ..
أذكر انه قبل دخول المرحلة الثانوية ..قامت اختي الصغرى بإضافة خالى ..وهى بدورها قامت بعمل حساب لى ع الفيس بوك..
لم يكن يستهوينى الدخول إليه ..ولا معرفة ما به ..الاول كانت أضافة أخوالى ..واختى ..ومن ثمَ ابنة عمى ..

ثم لم يعد يهمنى الامر ..إلا حين قرر خالى العزيز وصديقى الوحيد السفر وترك البلاد ..

فكانت وسيلة من وسائل الاتصال السريعة  والمجانية  ..

كنت ادخل ع ذلك الحساب  لألعب تلك الالعاب العجيبة 

..لطالما عرفت انها ليست ألعاب أنها تدعى كويز..هههههههههه

لم أكن اهتم كثيرا لأمر النت إلا للمواقع التعلمية ..والادبية ..

ادخل لأرى موقع  الوزارة وامتحانات الثانوية العامة فى شتى السنوات وانواع الاسئلة ..ولا مانع من قليل من الترفية .

كان ذلك قبل ان تضمنى ابنة عمى لتلك المجموعة الخاصة بجامعتها.._التى لم أكن أعلم أنها ستصبح جامعتى أيضا.._

لم يكن دخول هناك كثيراً ..ولا اعلم متى بدأت هذه الحكاية ..لكن الارجح بعد امتحانات الثانوية العامة ..

أدخل لأجد بأمة لا إله إلا الله ..موجودين هناك ..ومن زمن ..
كل من أراهم  فى المدرسة ..فى الشارع ..من أعرفهم ومن لا أعرفهم.. 

زملاء ابنه عمى فى الجامعة التى لا طالما كانت تحدثنى عنهم ..حتى أبناء عمومتى 

..ذلك الفتى من كان معنا فى الابتدائى ..وذلك الذى معى فى الفصل ..وهولاء جيران خالتى ...

لم يكن حينها ظهر موضوع (privacy) .. كل موجود الكل متاح ..الجميع مبسوط

لم يكن لدى تفسير حينها ..عما يحدث ..أجن جنون الجميع ، أم أنا التى كنت فى عزلة عن العالم ..

الجميع فخور بنفسه ..الفتيات وجدوا وسيلة أخرى للزواج ..صور كثيرة للجميع ..صور فى كل مكان 

..فى سيتى ستار ..وصور فى مارينا ..وصور فى رحلة الجونة

..والتخرج ..والخطوبة ..وخروجة مع الاصحاب ..صور فى صور

غير الكومنتات (التعليقات) التى كانت تصيبنى بالغثيان..

وما ظهر مؤخراَ تلك اللغة الغربية ..التى لا أعلم من العلامة (سامحه الله) الذى أخترعها ..

اللغة التى لا تدرى لها مله هل هى عربية أم انجليزية والويل كل الويل أن لم تعرف ان تفك شفراتها

..فى هذه اللحظة ..أنت (بيئة طحن ومش استايل )

**ما هذا ...اهم حقا مجانين ..أم أنا ..واحده معقده لا تعرف ان تواكب التكنولوجيا **

لا أنكر أن الفيس بوك لعب دور هام فى حياتى أنا ايضا.. جعلنى أعرف معلومات عن أناس دائما ما  كنت أتمنى أن أعرفهم ..عن 

طريق التطفل..(تاريخ الميلاد ..كم أخ لديهم ..من أى المحافظات ........إلخ)

..وأنا بدورى ..أرقب ذلك السيرك الادمى من بعيد ..كل يوم  إلا أن اصبحت فى حالة إدمان ..خاصتا هولاء الموجودين ع تلك 

المجموعة ..الخاصة بجامعتنا ..خاصتاً بعد علمى بأنى سأنضم إليهم ونكون زملاء جامعة واحده ..

ثم بدأت انخرط فى ذلك المهرجان ..مهرجان الألوان الفاقعة ..حتى أن تلك الالوان أضرت بالشبكية الخاصة بعينى وسببت لى حالة من الصداع النصفى..

الآن اصبح الفيس بوك جزء لا يتجزأ من حياتنا الاجتماعية ..الجميع بعد دخول الجامعة ..اصبح لدية حساب ع الفيس بوك ..لدرجة وصلت..إلى أن إدارة جامعتنا قررت ان تتواصل معنا عبره..

من خلاله يتم تحديد مواعيد اجتماعاتنا .. كيفية العمل التى سوف نقوم بها..حال الدراسة .. الاشتراكات الادبية ..ولن ننسى دوره فى ثورة يناير_انقذها الله مما وصلت إليه.._

*****
بعد كل تلك الثرثرة ...وكل هذا الحديث ع الفيس بوك ..لا أعرف ..أعطيت للفيس بوك أكبر من حجمه..لكن ما يحدث الان شىء لا يوصف ..
صفحات الـ  crushes
لا..اعلم ما الذى يجرى فى جميع جامعات مصر..من الجميل أن تحب وان تعبر لمن تحب عن حبك عن شعورك تجاهه
لكن أن تعبر عن إعجابك له وحبك لكى يكون من تحب شريكك فى حياتك فيما بعد ..واما لا لعدم تفاهمكم ..أو ان ذلك الشخص لا يناسبك ..وانت لا تناسبه  ..أو انه مرتبط بشخص أخر ..

وكل هذا  يحدث فى إطار من الخصوصية ..والهدوء ..والسرية ..

لا فى انتهاك حقوق الاخرين  فى فضحهم والتشهير بهم ..وجعلهم حديث المجالس ..لكونك جبان تخشى ان تتصدى للمواجهة وان  تكون على قدر المسئولية

أخبرونى ..ماذا بعد أن يعلم المرء بأن هناك شخص ما انت محور اهتمامه  دون أن يعلم من هو ..أو حتى ان افصح عن هويته ..بما انك بتلك الجرئة لما لا تتحدث إليه شخصياً ..عندها ستتفدى الشكوك والظنون ..وتقطع الشك باليقين ..

لما لا تحترم نفسك وتمنعها من الاحراج ..إذا رفضت ع العامه ..او قام أحد ما بسبابك

اتعلمون بماذا يذكرنى حوار الـcrushes  هذا ؟؟؟

...يذكرنى بشريط الرسائل الذى يقع أسفل شاشة قنوات الاغانى

}من الكروان الحزين ..إلى الجميلة النائمة ..بحبك موووووووووووووووووووت وبهديلك السونج دى ..أسأل عليا :*{
}أنا أميرة..وبحبك أووووووووى يا هانى..حس بيا بقى{

ههههههههههههههههههههه فى الواقع لا فرق بينهم ..نفس الفكرة المبتذلة ونفس الاساليب الرخيصة ..والجبانة

ما رأيته من متابعتى لهذه الصفحات هو أن الذين يشاركوا ع هذه الصفحات -مع أحترامى للجميع -أما للبحث عن السخرية .وهناك من يرغب فى قتل الملل ..واما الباحثين عن فضائح الناس

لا عجب فقد قادتنى المتابعة لهذه الصفحة فى التجسس على كل هؤلاء
 دون أى وعى ..وفضول قاتل للبحث وراء الاشخاص ولمعرفه من المرسل ومن المرسل إليه ..

أهى مشكلة أخلاق ..أهو نوع من انواع الانحطاط والتدنى الاخلاقى ..ام انها لغة جديدة من لغات ذلك العصر المجنون..:/

أتذكر أن دار حوار بينى وبين أحدى صديقاتى حول ذلك الموضوع ..فؤجئت بخوفها الشديد من تلك الصفحات ومن أن تدخل لتجد أحدهم قد قام بالتشهير بها وبأسمها ..

أو أن أحداهن قد ترغب فى الانتقام منها ..فتقوم بإرسال رساله بأسمها على هذه الصفحة ..أو أن أحدهم يتحدث عنها بطريقة غير لائقة ..أو..أو...أو.....

كلها أشياء تثير الرعب والخوف من أهواء هؤلاء ..وتلك الافكار المجنونة التى يقوموا بها ليواكبوا ثقافات غربية تتناقض مع عاداتنا وتقاليدنا وشرائعنا ..
إذا اردنا حضارة ..فلنكن نحن صانعوها..لا مقلدوها ..

الجميع حر إذ لم يضر .. أنا اكتب مذكراتي ..هذه حرية..لكن هناك أناس يشاركونى هذه الحياة عليا احترام خصوصياتهم

هل اصبحنا فى زمن نستجدى فيه خصوصياتنا ..والهدوء ..كى نستطيع العيش فى هدوء ؟؟؟

أريد أرائكم فى هذا الموضوع ..؟؟؟ هل افرطت فى الكلام عنه ؟؟ أم أنى قد ضخمت الموضوع واعطيته اكبر من حجمه  وكما نقول (أفورت )؟؟؟
الموضوعان مرتبطان جداااا الفيس بوك ..والـcrushes  ..لان كل منهما قائم ع الاخر ..افيدونا وكيف يمكن علاج هذه الامور ؟؟؟