هذا المقال رأى أحد النقاد فى الرواية ..
هذه الرواية التى رأيت فيها مصر فى أكثر من وجه..
هذا المقال ..الذى رأيت فيه رائى الذى لم أستطيع أن أخبر به من أهديه هذا المقال
هذا المقال إهداء .إلى أناس منحونى الثقة ..والتفائل ..أزرونى كثيرا ..ومنحونى السعاده ولوكانت سعادة لحظية ..سواء بقصدهم ..أو بدون قصدهم.. فأنا أشكرهم كثيرا.. واعتذر لهم كثيرا أن قد أسئت إليهم بدون قصد وأن كنت قد إزعجتهم ..إليهم خالص تحياتى واحترامى وتقديرى ..شكرا جزيلا..:)
لابد من التفاؤل هنا والآن! صحيح أن الهيكل المجتمعي والسياسي يشي بنتائج كارثية ولكن –ربما للسبب نفسه- ثمة بريق أدبي شديد اللمعان. في هذا التوقيت يتجاهل شباب المثقفين وسائل الإمتاع البصري والسمعي لأنها – ببساطة – لم تعد وسائل إمتاع بالمرة !السينما تترنح بين أفلام متحذلقة بأجواء أمريكية بحتة فيها الشباب يتشاجر بمضارب البيسبول والفتيات يعشن بدون أهل ،وبين أفلام البلطجية وأغانى الأفراح والنسوة المتهتكات.
حالة الاحتقان والكآبة خلقت كذلك عالما غنائيا عجيبا عليك أن تختار فيه بين أغانى التسعينات الشبابية التى اتهموها بالتفاهة ثم صارت الآن فى منتديات الويب..(من الزمن الجميل)
أو أغاني التوك توك التي تتحدث عن الأم التي غرقت في رحلة حج، والصديق الخائن مع صاحبة القوام البلدي (الجامد طبعا!) وحنان الأب وعلامات يوم القيامة!!
كان من الطبيعي، وبشكل مطمئن، أن يعود الشباب لفتح الكتاب، بل وشراؤه دون انتظار تحميله من الانترنت.
الآن تصدر عدة كتب جيدة جدا جدا تتبادل فيما بينها لقب الأفضل مبيعا:
مولانا لإبراهيم عيسى، زمن الغم الجميل لعمر طاهر، السنجة لدكتور أحمد خالد، الفيل الأزرق لأحمد مراد.
هنا نتحدث قليلا عن العمل الأجمل والأبدع بينهم جميعا : السنجة
في روايته الثانية، بعد يوتوبيا وبعيدا عن عالم روايات الجيب، يقدم دكتور أحمد خالد توفيق تحفة حقيقية إن كانت مفاجأة للجيل الأكبر وجمهور النقاد فهي ليست كذلك لمتابعيه منذ أوائل التسعينات،ولن نقول إن دوائر النشر المغلقة بحساباتها الخاصة أجبرته بشكل ما على الاكتفاء بالروايات القصيرة للشباب لأن هذه الروايات هي التي جعلته أيقونة خاصة ربما ما كانت تتألق على هذا النحو لو أصدر يعقوبيان أخرى ثم بهت كل شيء ونضب المعين
أعتقد أنها الرواية الثانية (بعد حلقة الرعب) التي كتبها وقد أقسم على أن تكون رائعة، لأن كل فقرة وكل سطر بها مكتوب بأستاذية خيالية تقفز فوق المفاهيم النقدية السائدة لتقدم لأهل القلم عدة دروس في الكتابة.
هنا يتفوق على نفسه، ذات القلم الشيق الرقيق الرشيق يبتكر عدة طرائق سردية يدمجها بأساليب لم يجرؤ أحد من قبل على استخدامها إلا فى روايات ثقيلة الظل كئيبة تعتبر الإمتاع محرما على الكاتب.
وبالطبع سينتبه النقاد بعد وقت طويل بفضل حفاوة القراء (بينما العكس هو المفروض!)
لكن أغلب نقاد الأدب لدينا بكل أسف ، لا وقت لديهم لمتابعة الأدب، فهم منقسمين إلى فريقين: الأول يرتزق من كتابة عمود يدارى ضحالته بغموض في مجلة شهرية ما.
والثاني يلملم أوراقه كل أسبوع لعرضها على موظفي وزارة الثقافة لنشرها تحت عناوين عبثية ممقوتة من نوع(المناخ التأويلى لتأصيل النيوية السردية). بعد زقاق المدق (رائعة محفوظ) حاول خمسة آلاف كاتب تقريبا تقليدها وفشلوا جميعا، لكن السنجة قدمت الجو العصري للمدق، و-تخيل هذا قدمت خطوط متفوقة فى مواضع عديده
(عفاف) هى حميدة فى المدق وهى زهرة فى ميرامار ،وحيث لم تظهر أبدا فى أى عمل أدبى بشكلها الصميم الصادم الموصم حتى ظهرت هنا.
تتحقق عدة معادلات صعبة :ممتع وهادف ،حالم ومرعب ،هامس وصارخ ،يقول ويسكت، يشير ويبوح .
ذكى جدا كذلك ،فإذا هممت بوصفها بدراما اجتماعية فوجئت بجريمة ،إذا سألت نفسك لماذا لم يلمس مناطق الطائفية الدينية أو زواج السلطة برأس المال ،وجدت أنك تلهث فى مطاردهبين أفكارك المحمومة التى تنفجر واحده تلو الأخرى كأنك تسير فى حقل ألغام أدبى حافل .
إذا شكوت من تصوير الفقر والمرض والضياع وقرف أحوالنا عموما، بادرك بخط فانتازى لا يمكن أن ينسجه أى أديب فى عمل واقعى بهذه البراعة إلا هذا المتمكن الجبار .
هذه الرواية التى رأيت فيها مصر فى أكثر من وجه..
هذا المقال ..الذى رأيت فيه رائى الذى لم أستطيع أن أخبر به من أهديه هذا المقال
هذا المقال إهداء .إلى أناس منحونى الثقة ..والتفائل ..أزرونى كثيرا ..ومنحونى السعاده ولوكانت سعادة لحظية ..سواء بقصدهم ..أو بدون قصدهم.. فأنا أشكرهم كثيرا.. واعتذر لهم كثيرا أن قد أسئت إليهم بدون قصد وأن كنت قد إزعجتهم ..إليهم خالص تحياتى واحترامى وتقديرى ..شكرا جزيلا..:)
لابد من التفاؤل هنا والآن! صحيح أن الهيكل المجتمعي والسياسي يشي بنتائج كارثية ولكن –ربما للسبب نفسه- ثمة بريق أدبي شديد اللمعان. في هذا التوقيت يتجاهل شباب المثقفين وسائل الإمتاع البصري والسمعي لأنها – ببساطة – لم تعد وسائل إمتاع بالمرة !السينما تترنح بين أفلام متحذلقة بأجواء أمريكية بحتة فيها الشباب يتشاجر بمضارب البيسبول والفتيات يعشن بدون أهل ،وبين أفلام البلطجية وأغانى الأفراح والنسوة المتهتكات.
حالة الاحتقان والكآبة خلقت كذلك عالما غنائيا عجيبا عليك أن تختار فيه بين أغانى التسعينات الشبابية التى اتهموها بالتفاهة ثم صارت الآن فى منتديات الويب..(من الزمن الجميل)
أو أغاني التوك توك التي تتحدث عن الأم التي غرقت في رحلة حج، والصديق الخائن مع صاحبة القوام البلدي (الجامد طبعا!) وحنان الأب وعلامات يوم القيامة!!
كان من الطبيعي، وبشكل مطمئن، أن يعود الشباب لفتح الكتاب، بل وشراؤه دون انتظار تحميله من الانترنت.
الآن تصدر عدة كتب جيدة جدا جدا تتبادل فيما بينها لقب الأفضل مبيعا:
مولانا لإبراهيم عيسى، زمن الغم الجميل لعمر طاهر، السنجة لدكتور أحمد خالد، الفيل الأزرق لأحمد مراد.
هنا نتحدث قليلا عن العمل الأجمل والأبدع بينهم جميعا : السنجة
في روايته الثانية، بعد يوتوبيا وبعيدا عن عالم روايات الجيب، يقدم دكتور أحمد خالد توفيق تحفة حقيقية إن كانت مفاجأة للجيل الأكبر وجمهور النقاد فهي ليست كذلك لمتابعيه منذ أوائل التسعينات،ولن نقول إن دوائر النشر المغلقة بحساباتها الخاصة أجبرته بشكل ما على الاكتفاء بالروايات القصيرة للشباب لأن هذه الروايات هي التي جعلته أيقونة خاصة ربما ما كانت تتألق على هذا النحو لو أصدر يعقوبيان أخرى ثم بهت كل شيء ونضب المعين
أعتقد أنها الرواية الثانية (بعد حلقة الرعب) التي كتبها وقد أقسم على أن تكون رائعة، لأن كل فقرة وكل سطر بها مكتوب بأستاذية خيالية تقفز فوق المفاهيم النقدية السائدة لتقدم لأهل القلم عدة دروس في الكتابة.
هنا يتفوق على نفسه، ذات القلم الشيق الرقيق الرشيق يبتكر عدة طرائق سردية يدمجها بأساليب لم يجرؤ أحد من قبل على استخدامها إلا فى روايات ثقيلة الظل كئيبة تعتبر الإمتاع محرما على الكاتب.
وبالطبع سينتبه النقاد بعد وقت طويل بفضل حفاوة القراء (بينما العكس هو المفروض!)
لكن أغلب نقاد الأدب لدينا بكل أسف ، لا وقت لديهم لمتابعة الأدب، فهم منقسمين إلى فريقين: الأول يرتزق من كتابة عمود يدارى ضحالته بغموض في مجلة شهرية ما.
والثاني يلملم أوراقه كل أسبوع لعرضها على موظفي وزارة الثقافة لنشرها تحت عناوين عبثية ممقوتة من نوع(المناخ التأويلى لتأصيل النيوية السردية). بعد زقاق المدق (رائعة محفوظ) حاول خمسة آلاف كاتب تقريبا تقليدها وفشلوا جميعا، لكن السنجة قدمت الجو العصري للمدق، و-تخيل هذا قدمت خطوط متفوقة فى مواضع عديده
(عفاف) هى حميدة فى المدق وهى زهرة فى ميرامار ،وحيث لم تظهر أبدا فى أى عمل أدبى بشكلها الصميم الصادم الموصم حتى ظهرت هنا.
تتحقق عدة معادلات صعبة :ممتع وهادف ،حالم ومرعب ،هامس وصارخ ،يقول ويسكت، يشير ويبوح .
ذكى جدا كذلك ،فإذا هممت بوصفها بدراما اجتماعية فوجئت بجريمة ،إذا سألت نفسك لماذا لم يلمس مناطق الطائفية الدينية أو زواج السلطة برأس المال ،وجدت أنك تلهث فى مطاردهبين أفكارك المحمومة التى تنفجر واحده تلو الأخرى كأنك تسير فى حقل ألغام أدبى حافل .
إذا شكوت من تصوير الفقر والمرض والضياع وقرف أحوالنا عموما، بادرك بخط فانتازى لا يمكن أن ينسجه أى أديب فى عمل واقعى بهذه البراعة إلا هذا المتمكن الجبار .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق